الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

231

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قوله عليه السّلام « أيُّها النّاس إنَّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان » هكذا في ( المصريّتين ) وفي ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ، والخوئي « اثنتان » ( 1 ) وهو الصحيح ، فانّ القاعدة في مثله التأنيث لأنّ المراد خصلتان وخلّتان قال : وقالوا لنا ثنتان لابدّ منهما * صدور رماح أشرعت أو سلاسل ( 2 ) وقد صرّح بالخلّتين في رواية سليم . هذا ، وقال عليه السّلام انّهما أخوف ما يخاف على النّاس لأنّ هلاك أكثرهم بهما « إتّباع الهوى » وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ . . . ( 3 ) ، . . . وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 4 ) ، . . . وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظّالِمِينَ ( 5 ) ، . . . قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ قُلْ لا ( 6 ) ، قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أتَبَّعِهُْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ ( 7 ) ، أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عمَلَهِِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 8 ) ، . . . أُولئِكَ

--> ( 1 ) المصرية المصححة بلفظ ( اثنتان ) : 146 ، وشرح ابن ميثم ( اثنان ) 2 : 106 ، وشرح ابن أبي الحديد والخطية كما ذكر . ( 2 ) العين للفراهيدي 1 : 253 . ( 3 ) المؤمنون : 71 . ( 4 ) البقرة : 120 . ( 5 ) البقرة : 145 . ( 6 ) الأنعام : 56 . ( 7 ) القصص : 49 - 50 . ( 8 ) محمّد : 14 .